شرح
قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا يمين عليه ، أم يعتبر اليمين لقاعدة انحصار
ثبوت الدعوى بالبينة واليمين كما في الجواهر « 1 » ؟
وجهان ، الظاهر أنه لا حاجة إلى اليمين الا عند التنازع عند الحاكم ، ولعل القائلين بعد الحاجة اليه نظرهم إلى غير باب الخصومة عند الحاكم ، كما أن نظر صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) إلى صورة النزاع عنده .
2 - إذا ادعى الودعي الرد وانكره المالك ، فالمشهور انه يقبل قوله « 2 » ، وعن جماعة « 3 » الاجماع عليه بل ارسلوه في غير المقام ارسال المسلمات ، ووجهه ظاهر مما قدمناه .
3 - لو اتفقا على التلف ، ولكن المالك ادعى التفريط وانكره الودعي ، فلا اشكال في تقدم قول الودعي ، لما مر ، ولان ما دل على الضمان بالتعدي والتفريط يخصص ما دل على عدم ضمان الأمين ، وبعد الجمع بينهما يكون الخارج عن تحت ما دل على الضمان مطلقا ، الأمين غير المفرط وغير المتعدي ، فاصالة عدم التفريط والتعدي تثبت عنوان الخاص ، فيثبت حكمه وهو عدم الضمان .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 148 .
( 2 ) راجع شرائع الإسلام ج 2 ص 406 .
( 3 ) رياض المسائل ج 9 ص 166 .