ومطالبة أربابها الحجر ،
شرح
وعند علمائنا أجمع كما في المسالك « 1 » ، بل يطالب بالديون ، فان قضاها والا أجبره الحاكم بالقضاء ، وان لم يقض تخير الحاكم مع طلب أربابها بين ان يحبسه إلى أن يقضي المال ، وبين ان يبيع متاعه ويقضي به الديون - كما مر في المتنع عن أداء الدين - ولا يمنع في هذه الحال من التصرف في أمواله ، فلو تصرف فيها قبل وفاء الحاكم نفذ تصرفه وان كان باخراجه عن ملكه ، وينتقل حكمه حينئذ إلى حكم من ليس عنده مال ، والمراد بأمواله القاصرة ما يشمل الأموال التي مكلها بعوض ثابت في ذمته ، لأنها ملكه الان وان كان لأربابها الرجوع فيها ، كما لهم المطالبة بالعوض ، وكما يحتسب تلك من أمواله كذلك يحتسب اعواضها من ديونه .
والرابع : مطالبة أربابها الحجر إذ الحق لهم فلا يحجر عليه مع عدم طلبهم ذلك الا أن تكون الديون لمن له الولاية عليه كاليتيم والمجنون وما شاكل .
ولو طالب هو الحجر دون أرباب الدين فعن التذكرة « 2 » : انه يحجر عليه ، لان فيه مصلحة له ببراءة ذمته ، فكما يجاب الغرماء في ملتمسهم حفظا لحقوقهم يجاب هو أيضا ليسلم من حق الغرماء ومن الاثم بترك وفاء الدين .
هامش
( 1 ) مسا لك الافهام ج 4 ص 86 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 52 الطبع القديم .