إذا مات في مرضه
شرح
بما مر ويختص بالوصية ، وعلى فرض تسليم دلالة ما مر على كونها من الثلث وعدم قابلية حمله على الوصية يقع التعارض بين النصوص ، والترجيح للاخبار الأولى للشهرة بين القدماء التي هي أول المرجحات ، فالأظهر انها من الأصل كان ذلك في مرض الموت أو غيره .
وعلى فرض التنزل وتسليم كونها من الثلث لا اشكال في اختصاص ذلك بما ( إذا مات في مرضه ) فلو تبرع منجزا في حال المرض بما يزيد على الثلث ثم برأ من مرضه صح تبرعه ولا يتوقف على اذن الورثة ، وان مات بعد بمرض آخر أو بغير مرض بلا خلاف فيه بل عليه الاجماع « 1 » لأصالة عدم الخروج من الأصل الا ما دل عليه الدليل .
وبه يظهر ان الميزان في المرض هو الذي يصدق عليه عرفا انه حضره الموت واتاه ونحو ذلك وان بقي ايا ما كما افاده صاحب الجواهر « 2 » لاختصاص نصوصه بذلك ، وليس المدار على المرض المخوف كي يبحث في الطريق إلى معرفة المخوف لعدم اخذه في شئ من الاخبار .
ولو شك في مورد انه هل يصدق العنوان المأخوذ موضوعا أم لا ، يحكم بكونه من الأصل ، لأنه الأصل الثابت بما دل على تسلط الانسان على ماله « 3 » ، خرج عنه عنوان صدقه مشكوك فيه من جهة عدم تمييز مفهومه ، وفي مثله يتمسك بعموم العام .
هامش
( 1 ) لم نتوقف على مدعيه .
( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 74 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 ، الطبع الحديث .