والثاني : باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع افعاله على الوجه الملائم .
شرح
[ عدم الرشد ]
اعتبار الرشد في رفع الحجر الرابعة : ( و ) قد عرفت ان الوصف ( الثاني ) الذي يتوقف عليه رفع الحجر الرشد في المال ، وان الكتاب والسنة والاجماع تشهد بذلك .[ علامه الرشد ]
انما الكلام فيما يعلم به الرشد ، قال في المتن : انه يعلم ( باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع افعاله على الوجه الملائم ) . وفي المسالك : ليس مطلق الاصلاح موجبا للرشد ، بل الحق ان الرشد ملكة نفسانية تقتضي اصلاح المال وتمنع من افساده وصرفه في الوجوه اللائقة بافعال العقلاء « 1 » . ولقد أطالوا البحث في ذلك ، مع أنه من المفاهيم العرفية الواضحة عندهم ، والذي يراه أهل العرف رشدا هو كونه بحيث إذا أراد ان يعامل يكون حافظا لما له ولا يصرفه في الاغراض الفاسدة ، ولا يكون مبذرا وغير مبال به ، وهذا هو مراد المصنف ( رحمة الله عليه ) وغيره ممن عبر باصلاح ماله ، وليس معنى الملكة الاذلك ، فايراد الشهيد الثاني في غير محله .هامش
( 1 ) مسا لك الافهام ج 4 ص 148 .