شرح
عشر سنين « 1 » وهو - مضافا إلى ضعف سنده ومعارضته بالنصوص الكثيرة الدالة على أنها توطأ لتسع سنين « 2 » - لا يكون نصا ولا ظاهرا في عدم البلوغ قبله ، فلا اشكال في الحكم .
لا خلاف في أن المعتبر من السنين القمرية دون الشمسية ، لان هذا هو المعهود من شرعنا ، والمعروف عند العرب ، وقد قال الله تعالى :إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ« 3 » ، وقال سبحانه :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ« 4 » ، وقال عز من قائل :هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ« 5 » .
كما لا خلاف في أن الحمل والحيض ليسا بلوغا في حق النساء ، اما الحيض فقد مر في محله انه لا يكون قبل بلوغ تسع سنين ، واما الحمل فلا دليل عليه .
نعم يكون هو دليلا على سبق البلوغ باعتبار سبق الانزال الذي قد عرفت سببيته للببلوغ .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 410 ح 12 / الوسائل ج 20 ص 103 ح 25148 .
( 2 ) الوسائل ج 20 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ص 101 - 104 .
( 3 ) التوبة : 36 .
( 4 ) البقرة : 189 .
( 5 ) يونس : 5 .