شرح
وقد يستدل لذلك بالنصوص المتضمنة لكون عمد الصبي وخطائه واحد « 1 » وقد استوفينا البحث فيها في كتاب البيع وأثبتنا اختصاصها بباب الجنايات وانها لا تشمل المعاملات .
وقد استدل لجواز تصرفات الصبي تارة : بالآية المتقدمة ، اما بتقريب : انه جعل فيها المدار على الرشد وانه مع استئناس الرشد لا يتوقف في دفع المال ولا ينتظر البلوغ ، وان اعتبار البلوغ طريقي اعتبر امارية إلى الرشد بلا موضوعية له ، وذلك بجعل الجملة الاخيرد استدراكا عن صدر الآية .
أو بتقريب : ان ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير باليتامى وقوله تعالى حتى سواء كانت للغاية أم للابتداء ، والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال بان يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم .
وأخرى : بمرسل المبسوط « 2 » وروى أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز التصرف .
وثالثة : بالنصوص الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه « 3 » ، فإنه لو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 باب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات ص 400 - 401 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 163 .
( 3 ) الوسائل ج 19 باب 44 من أبواب كتاب الوصايا ص 360 - 365 ، وباب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ص 211 - 212 ، وج 23 باب 56 من أبواب كتاب العتق ص 91 .