تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
ثم إن الآية الكريمة انما تدل على المنع عن تصرفات الصبي مع كونه مستقلا فيها ، أو كون المعاملة مستندة اليه ، وان كان اذن له الولي ويكون الصبي من قبيل الوكيل المفوض ، بل الظاهر منها هو المنع عن القسم الثاني من جهة توجيه الخطاب فيها إلى الولي وتضمنها المنع عن الدفع قبل البلوغ . فالمتحصل منها عدم استقلال الصبي في المعاملات وان اذن له الولي ، ولكنها لا تدل على جعل انشائه كلا انشاء ، مع عدم كون التصرف تصرفا له ، بل من تصرفات وليه وكون البيع بيعه مثلا ، وهي وان اختصت باموله الا انه يكفي في منعه عن التصرفات في مال غيره وسائر التصرفات غير المالية عدم القول بالفصل . ومنها : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكى الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين ( ع ) في سقوط الرجم عن الصبي : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق الحديث « 1 » . وروي عن قرب الإسناد عن علي ( ع ) في سقوط القصاص والدية في ماله : وقد رفع عنهما القلم « 2 » .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 93 ح 40 / الوسائل ج 1 ص 45 ح 81 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 72 / الوسائل ج 29 ص 90 ح 35225 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني