شرح
وظاهر الشرائع « 1 » وغيرها « 2 » : ان الحجر انما هو باعتبار التصرف المالي .
وما افاده المصنف اظهر ، فان بعض أدلة المنع وان اختصت بالتصرف المالي ، الا ان جملة منها عامة لجميع التصرفات الاعتبارية ، وقد ذكرنا هذا الحكم في كتاب البيع .
واستدل له بوجوه ، واستوفينا البحث فيها - وانما نشير في المقام إلى أدلة المنع :
منها : الآية الكريمةوَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 3 » .
وتقريب الاستدلال بها على المنع : ان الظاهر منها من جهة جعل البلوغ ، غاية الابتلاء والامتحان وغير ذلك من القرائن كون جواز الدفع مشروطا بشرطين :
البلوغ والرشد ، فمفهومها عدم جواز الدفع مع السفاهة أو الصباوة ، وليس ذلك الا من جهة حجره في تصرفاته ، بل المراد من عدم الدفع ذلك .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 351 - 353 .
( 2 ) كما في الجامع للشرايع ص 359 .
( 3 ) النساء : 6 .