القول قوله مع يمينه في قيمته وعدم التفريط لا قدر الدين
شرح
ان ( القول قوله ) اي قول المرتهن مع يمينه في قيمته .
واستدل للأول : بان المرتهن خائن بتفريطه فلا يقبل قوله .
وفيه : ان عدم قبول قوله من جهة انه خائن لا ينافي قبوله من حيث إنه منكر لأصالة البراءة عن الزائد .
فالأظهر هو الثاني ، نعم ان كان الراهن مدعيا للنقص كما لو كان هو المتلف للرهن وأراد المرتهن القيمة منه ليجعلها رهنا فادعى الزيادة ، كان القول قول الراهن للأصل الموجب لكونه منكرا حينئذ .
( و ) لو اختلفا في التفريط وعدمه ، فادعاه الراهن وانكره المرتهن ، فالقول قول المرتهن في ( عدم التفريط ) لما مر من أنه امين يقبل قوله للنهي عن اتهام من ائتمن .
ولو اختلفا في قدر الدين ، فادعى الراهن القلة ، والمرتهن الزيادة ، فالقول قول الراهن ، واليه أشار المصنف ( رحمة الله عليه ) بقوله : ( لا قدر الدين ) يعني انه لا يقدم قول المرتهن في قدر الدين ، لأصالة البراءة عن الزيادة الموجبة لصيرورة الراهن منكرا .
1 . - إذا قصر مال الراهن عن ديونه ، فقد يكون حيا ، وقد يموت قبل أداء شيء منها ، فعلى الأول : ان لم يحجر عليه فلا اشكال ولا خلاف في أن المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن ، بل التعبير بالأحقية مسامحة ، فان له حقا متعلقا به دون غيره .