شرح
والثالثة : ما تدل على عدم الضمان الا مع التعدي أو التفريط : كمرسل ابان عن مولانا الصادق ( ع ) أنه قال في الرهن : إذ ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فاخذه ، وان استهلكه تراد الفضل بينهما « 1 » .
والجميع بين النصوص يقتضي تقييد اطلاق الأوليتين بالثالثة ، فالنتيجة عدم ضمان المرتهن الا مع التعدي أو التفريط كما هو مقتضى القاعدة .
واما خبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل رهن عند رجل مملوكا فجذم أو رهن عنده متاعا فلم ينشر ذلك المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فاكل اي اكله السوس هل ينقص ماله بقدر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا « 2 » ، الظاهر في عدم الضمان مع التفريط بترك الحفظ ، فلعدم عمل الأصحاب به وارساله لا يعتمد عليه .
كما أن ما دل على عدم سماع دعوى المرتهن تلف الرهن « 3 » المخالف لما عليه قاعدة الائتمان من سماع دعوى التلف منه لان عدمه ينافي الائتمان لعدم عمل الأصحاب به غير ابن الجنيد « 4 » يتعين طرحه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 234 ح 8 / الوسائل ج 18 ص 387 ح 23904 .
( 2 ) من لا يحضره الفيه ج 3 ص 309 ح 4109 / الوسائل ج 18 ص 388 ح 23906 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 175 ح 30 / الوسائل ج 18 ص 393 ح 23915 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 5 ص 428 .