شرح
وقد يستدل على عدم الضمان : بالنبوي : الخراج بالضمان « 1 » بدعوى ان خراج الرهن للراهن فضمانه عليه ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الغصب « 2 » .
وبالنبوي الاخر الذي استدل به هنا غير واحد من الأصحاب « 3 » : لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه ، وعليه غرمه ، أي لا يملكه المرتهن بالارتهان « 4 » .
وأما الثاني : ففي المقام طوائف من النصوص :
الأولى : ما تدل على عدم الضمان : كصحيح إسحاق بن عمار الصيرفي الثقة : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الرجل يرتهن العبد فيصبيه عور أو ينقص من جسده شئ ، على من يكون نقصان ذلك ؟
قال ( ع ) : على مولاه ، قلت : ان الناس يقولون : ان رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فاصابه نقصان من جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد ، قال : أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من تكون جنايته ؟ قال : جنايته في عنقه « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 377 ح 1304 ، سنن أبي داود ج 2 ص 145 ح 3508 .
( 2 ) تقدم ذلك في الفصل العاشر ص 162 من هذا الجزء .
( 3 ) كابن زهرة في الغنية ص 245 ، والحلي في السرائر ج 2 ص 419
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 11 الطبع القديم ، السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 39 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 306 ح 4096 / الوسائل ج 18 ص 386 ح 23901 .