ولو شرط وكالة المرتهن لم ينعزل ما دام حيا
شرح
وحيث إن اطلاق العقد لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع ، فقد وقع الخلاف ( و ) الكلام في أنه ( لو شرط ) في ضمن عقد الرهن ( وكالة المرتهن ) في البيع ، فهل ينعزل بالعزل أم لا ؟
فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا : انه ( لم ينعزل ما دام حيا ) ، وعن الشهيد في اللمعة « 1 » : انها كسائر الوكالات جائزة فينعزل بالعزل ، وفي الشرائع بعد الحكم بأنه ليس للراهن فسخ الوكالة قال : على تردد « 2 » .
مقتضى اطلاق ما دلَّ على وجوب الوفاء بالشرط ولزومه « 3 » ان لا يكون له عزله لو شرط الوكالة بنحو شرط النتيجة .
وقد استدل للجواز : بان الوكالة من العقود الجائزة ، ومن شأنها تسلط كل منهما على الفسخ ، وبان الشروط لا يجب الوفاء بها وان كانت في ضمن عقد لازم ، بل غايتها تسلط المشروط له على فسخ العقد المشروط فيه ، وبان لزوم الشرط انما هو مع ذكره في ضمن عقد لازم كالبيع ، والرهن ليس كذلك ، فان ترجيح أحد طرفيه على الاخر ترجيح
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية ص 119 ، الروضة البهية ج 4 ص 78 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 334 .
( 3 ) الوسائل ج 18 باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة ص 16 - 17 .