شرح
وأما الوجه الأخير فيرد على جميع تقاريبه التي مآلها إلى شئ واحد : انه يتم بالنسبة إلى التصرف المانع عن استيفاء المرتهن حقه ، وأما غير المانع فلا يصلح هذا الوجه شاهدا على المنع عنه .
وعليه فما عن ظاهر الصدوق « 1 » وصريح المحقق الأردبيلي « 2 » والفاضل الخراساني « 3 » والمحدث البحراني « 4 » من جواز التصرفات غير المنافية هو الأظهر ، إذ لا دليل على المنع عنها ، والأصل يقتضي الجواز ، وفي جملة من النصوص « 5 » تجويز وطء الأمة التي أرهنت للراهن ، وهي شاهدة بذلك أيضا والله العالم .
وعلى فرض التنزل وتسليم المنع لا اشكال في جواز التصرف مع اذن المرتهن ، كما أنه يجوز للمرتهن مع اذن الراهن ، وعليه تسالم الأصحاب ، ويمكن ان يجعل ذلك قرينة على عدم شمول النبوي للتصرفات غير المنافية ، بتقريب : انه من هذا التسالم ، والاجماع يستكشف ان المن ععن التصرف ليس تعبديا محضا ، بل انما هو لرعاية حق المرتهن ، فيختص بما ينافي حقه ، فلا يعم مطلق التصرف ولو لم يكن منافيا له .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 313 ح 4120 .
( 2 ) مجمع الفائدة ج 9 ص 164 .
( 3 ) كفاية الأحكام ص 109 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 20 ص 266 .
( 5 ) الوسائل ج 18 باب 11 من أبواب كتاب الرهن ص 396 - 397 .