تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولو أقر له لم يضمن
شرح
واما ما افاده في الجواهر ، ففيه : ان التسليم إلى الظالم لا يعد اتلافا للمال ، بل لو كان ذلك اتلافا يكون فاعله الظالم الاخذ ، فهو المتلف بأخذه لا الودعي المسلم اليه ، وانما فعله مقدمة للاتلاف لا انه اتلاف ، فتدبر . فالأظهر عدم الضمان عليه . ( ولو أقر له لم يضمن ) عند الماتن . وفي المسالك « 1 » - في شرح قول المحقق : ولا يلزم دركها - : هذا إذا لم يكن سببا في الاخذ القهري كما لو كان هو الساعي بها إلي الظالم ، ولم يقدر بعد ذلك على دفعه ، فإنه يضمن لأنه فرط في الحفظ ، بخلاف ما لو كانت السعاية من غيره ، أو علم الظالم بها من غير سعاية ، ومثله ما لو اخبر اللص بها فسرقها ، انتهى . وتبع في ذلك المصنف ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 2 » والمحقق الثاني « 3 » . وهو متين ، فان اخبار الظالم بها نظير جعلها في غير حرز ، ينافي الحفظ المأمور به فيكون متعديا ، فلا يرد عليه ما في الجواهر من الشك في تحقق الضمان ، ولو للشك في الاندراج تحت ما جعلوه عنوانا له من
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 82 . ( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 205 . ( 3 ) جامع المقاصد ج 6 ص 35 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني