شرح
ويشهد به ما دل من الكتاب والسنة على الامر بأداء الأمانة إلى أهلها « 1 » المتقدم في أول هذا الفصل ، وما دل على عدم جواز وضع اليد على مال الغير بغير اذنه « 2 » ، والفرض عدمه هنا لانقطاع الاذن بالمطالبة .
واما كون الوجوب بحكم العقل أيضا ، فتقريبه ما مر فياول هذا الفصل .
ولا يخفى انه لا ريب في تقيد هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية بالامكان العقلي .
وهل يعتبر الامكان الشرعي كما صرح به في المسالك « 3 » وغيرها ، لان المانع الشرعي كالمانع العقلي ؟
الظاهر ذلك ، الا ان كون حكم شرعي آخر مانعا عن ذلك يتوقف على وجود أحد المرجحات لباب التزاحم .
وبعبارة أخرى بعد رعاية قواعد ذلك الباب وتقديم ما يزاحم ذلك لا ريب في سقوطه .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية : 3 ، الوسائل ج 19 ص 71 باب : وجوب أداء الوديعة إلى البر والفاجر .
( 2 ) الوسائل ج 5 ص 120 باب : حكم ما لو طابت نفس المالك بالصلاة في ثوبه .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 127 .