شرح
وفي المسالك « 1 » : والمراد بالامكان ما يعم الشرعي والعقلي والعادي ، والظاهر أن مراده بالامكان العادي ما لو لم يكن في الرد مشقة ، وعليه فدليل اعتباره ما دل على رفع العسر والحرج .
ومنه يظهر الحكم في جملة من الفروع المذكورة في المقام ، مثل ما لو كان في الحمام فطلب المالك منه الرد ، ولا يتمكن منه الا بخروجه من الحمام ، وانه يجوز له اكمال الحمام إذا كان في عدمه المشقة ، ونحو ذلك غيره من الفروع ، فان الضابط الكلي هو اللزوم ان لم يكن فيه حرج ومشقة ، والا فيجوز التأخير .
وهل التأخير ليشهد عليه عذر أم لا ، أم يفصل بين ما إذا كان لصاحب المال بينة على كون ماله عنده فله ذلك ، وبين غيره فلا ؟
أقوال ، خيرها أوسطها ، بعد فرضان قوله في الرد مقبول فلا حاجة إلى البينة .
وهل يجب الرد حتى لو كان المالك ممن يجوز تملك ماله ، كما لو كان للودعي عنده مال هو غاصب له وأراد المقاصة من الوديعة ، أو كان ماله فيئا للمسلمين ، اوكالاموال المباحة كما إذا كان المودع كافرا حربيا ؟
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 97 .