شرح
ولو أدى وظيفته ومع ذلك اخذ منه قهرا أو اتلف فلا ضمان عليه ، بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر « 1 » ، لقاعدة الايتمان .
ودعوى اختصاصها بالتلف ، وفي المقام اما اتلاف أو اخذ ، وعلى التقديرين لاتلف ، مندفعة :
أولا : بصدق التلف عليهما بكل من اتلاف الثالث واخذه ، كما يشهد به خبرعقبة بن خالد الوارد في تلف المبيع قبل قبضه من اطلاق التلف على سرقة المتاع « 2 » .
وثانيا : انه لم يؤخذ في أدلة عدم الضمان على الأمين خصوص التلف ، بل صرح في بعضها بالسرقة ، كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه الضمان ؟
فقال ( ع ) : ليس عليه غرم بعد ان يكون الرجل أمينا « 3 » .
ثم الظاهر أنه لا اشكال فيه ، سواء كان قد تولى الظالم اخذها من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 102 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 12 / الوسائل ج 18 ص 23 ح 23056 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 238 ح 4 / الوسائل ج 19 ص 21 ح 24066 .