شرح
كما لو قال المشتري : صالحتك عن هذا الفرس بمائة ورهنت الدار بها فقال : قبلت ، فعن صريح الكركي « 1 » وظاهر غيره « 2 » : انه لا يصح ، بل عن الرياض « 3 » : حكايته عن الأكثر ، بل قيل : انه المشهور بين الأصحاب .
واستدل له : بأنه يعتبر في الرهن كونه على حق ثابت كما يأتي في المتأخر ، وعليه فحيث ان الشرط للسبب شرط لا جزائه ففي الاجزاء من الرهن غير الجزء الأخير من القبول تكون هذه ولا دين ، والمفروض اعتباره .
وفيه : انه على وفرض تسليم المبنى ان الرهن كسائر الماملات من الاعتباريات ومن سنخ الوجود ، فلا تركب له ولا اجزاء ، وعليه فإذا فرضنا التقارن بين الرهن والدين لا بين المبرزين ، ففي زمات ثبوت الرهن يكون الدين ثابتا ، فيصدق الرهن على الدين الثابت ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
وأما مع التأخر كما لو قال : هذا الدار رهن على ما استدين منك غدا ، فإن كان المنشأ هو الرهن بعد الدين فلا اشكال في الصحة ، وأما إذا كان المنشأ هو الرهن فعلا فقد استدل لبطلانه :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 5 ص 90 .
( 2 ) بل أفتى فخر المققين في إيضاح الفوائد ج 2 ص 23 بعدم الصحة .
( 3 ) رياض المسائل ج 8 ص 520 - 521 ، الطبع الجديد .