شرح
وأما اعتباره حين العقد فلا دليل عليه حتى لو قلنا باعتباره في البيع ، لان مدرك اعتباره في البيع لو قلنا به إنما هو ما دل على النهي عن الغرر ، وهذا الوجه لا يجري في الرهن .
وفي رهن المصحف عند الكافر خلاف .
فعن الشيخ في المبسوط « 1 » ، والمحقق « 2 » ، والمصنف « 3 » ، والشهيدين « 4 » وغيرهم « 5 » : صحته ، غاية الأمر يوضع على يد مسلم .
قيل : لا يجوز ، ومنشأ الخلاف الاختلاف في صدق السبيل على كونه متعلقا لحق رهانة الكافر وعدمه .
وعليه فالأظهر هو الأول ، لأنه إذا كان البيع عن المالك المسلم والبائع مسلما لا يصدق ذلك ، بل يمكن ان يقال بعدم اعتبار الوضع على يد مسلم ، لان بيع الكافر إياه عن المسلم لا يعد سبيلا عليه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 232 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 331 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 110 .
( 4 ) الروضة البهية ج 4 ص 70 .
( 5 ) كالمحقق الكركي في جامع المقاصد ج 5 ص 51 ، والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام ص 108 .