تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
كما لا خلاف في اعتبار كون المرهون مملوكا للراهن أو مأذونا فيه لعدم التمكن من استيفاء الدين بدونه ، نعم لو رهن مالا يملك وقف على إجازة المالك ، فان أجاز صح بناء على ما تقدم في كتاب البيع من كون صحة عقد الضولي مع الإجازة على القاعدة للاجماع ولا للنص المختص بالبيع . وهل يصح رهن الخمر أم لا ؟ وجهان . والحق انه إن بنينا على أن الممنوع خصوص بيع الخمر وإلا فايقاع الصلح وغيره من المعاملات عليها لا إشكال فيه ، فالظاهر صحة رهنها لامكان استيفاء الدين حينئذ ، ولا يعتبر في الرهن أزيد من ذلك . وإن قلنا : بأنه لا يجوز أخذ العوض بإزائها بأي عنوان كان ، فالظاهر عدم جواز ذلك لعدم إمكان استيفاء الدين منها . وعن المبسوط والخلاف : الجواز لو وضعها على يد ذمي ، قال : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ورهن بذلك خمرا على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه « 1 » . وفيه : أن الخمر لا يتعلق بها حق للمسلم بعد النهي عن عربها في الاخبار ، فالأظهر عدم الصحة .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 3 ص 248 مسألة 52 ، المبسوط ج 2 ص 223 .