تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مملوكة
شرح
ولكن يرد على الأول : ان المنفعة حيث تكون عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة مثلا ليست ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ، بل المضايف لفعل الراكب ، والقبض عبارة عن الاستيلاء على الشئ ، فبقبض العين يصدق قبض المنفعة ، ولذلك اكتفينا به في الإجارة وغيرها . ويرد على الثاني : ما نبه عليه هو ( قدس سره ) في حاشيته على الروضة على ما حكي ، قال : ان استيفاء الدين من غير الرهن ليس بشرط بل منه أو عوضه ، ولو ببيعه قبل الاستيفاء كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساة قبله والمنفعة يمكن ذلك فيها بان يؤجر العين ويجعل الأجرة رهنا « 1 » . ودعوى ان الرهن حينئذ هو الأجرة دون المنفعة . مندفعة بان الرهن هي المنفعة ، والاستيفاء إنما يكون من الأجرة ، والفرق واضح ، فإذا لا دليل على المنع من ذلك أيضا سوى الاجماع . الثانية : لا خلاف في اعتبار كون العين المرهونة مملوكة ، فلو رهن مالا يملك كالحشرات وما شاكل بطل الرهن لعدم إمكان استيفاء الدين منه .
هامش
( 1 ) الروضة البهية ج 4 ص 66 .