ويشترط فيه ان يكون عينا ،
شرح
ودعوى أنه منهي عنه شرعا يكفي في تحقق الشرط ، مندفعة بما مر من أن النهي عنه لا يدل على الفساد ، مع أنه يمكن أن يقال إنه برضا الراهن باستدامة القبض تخرج يده عن العدوانية إلى الأمانة المالكية التي حقيقتها التسليط عن الرضا ، فيدخل في القسم الأول .
ويمكن أن يستدل للصحة في هذا الفرع بوجه آخر ، وهو : ان دليل الشرط ظاهر أو منصرف إلى شرط القبض في الرهن ان لم تكن العين المرتهنة مقبوضة ، فمع فرض كونها مقبوضة - ولو بالقبض غير المأذون فيه - لا يكون القبض شرطا ، فاطلاقات الرهن قاضية بالصحة .
ومما ذكرناه يظهر حال جملة من الفروع المذكورة في المقام .
حكم رهن الدين والمنفعة
المقام الثاني : في شرائط المرهون صحة ولزوما ، وفيه مسائل : الأولى : المشهور « 1 » بين الأصحاب انه ( يشترط فيه ان يكون عينا ) بل قيل : انه لا خلاف ظاهر فيه ، ورتبوا عليه انه لا يصح رهن الدين ، ولا رهن المنفعة .هامش
( 1 ) كما عن الحدائق الناضرة ج 20 ص 246 .