شرح
وتعارضهما مكاتبة أخرى ليونس عن الإمام الرضا ( ع ) « 1 » في المورد المفروض لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس .
ولكن الترجيح للأولين وقد استدل للزوم تدارك المالية مطلقا - مضافا إلى المكاتبة التي عرفت حالها - : بان الزمان والمكان من خصوصيات العين الدخيلة في ماليتها ، إذ الماء مثلا مفازة الحجاز غير الماء على الشاطئ ، والثلج في الشتاء غير الثلج في الصيف ، فإذا استقرض الدراهم في زمان كانت لها المالية ، تكون خصوصية ذلك الزمان في عهدة المقترض ، ولا يكون أداء الدراهم بعد السقوط عن المالية أداء للمأخوذ ، فلا مناص من رد القيمة أداء للخصوصيات .
وبحديث لا ضرر « 2 » بتقريب : ان المأخوذ حين أخذه كانت له مالية ، فإذا رد مثله أو عينه مع عدم المالية من دون تداركها يكون ذلك ضررا على المالك والحدث ينفيه .
ولكن يرد على الأول - مضافا إلى النقض بما إذا نقصت القيمة فإن لازم هذا الوجه ضمان المقدار من المالية التالف ، مع إنه لم يلتزم أحد به - : ان الزمان والمكان ليسا دخيلين في المالية وإنما هي تنتزع من اعتبار المعتبر وعدمه - أو من كثرة الراغب وقلة الوجود .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 252 ح 1 / الوسائل ج 18 ص 206 ح 23503 .
( 2 ) الوسائل ج 25 باب 12 من أبواب احياء الموات ص 427 - 429 .