شرح
فالمتحصل : ان القسمة لا تصح ولكن يمكن التخلص من المحذور بطرق .
واما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما ان يقتسما قبل ان يقبضا ؟ قال ( ع ) : لا باس « 1 » .
ففي الحدائق : حمل على الجواز « 2 » ، وفي الجواهر : ومن هنا حملوا خبر علي بن جعفر إرادة بيان الجواز « 3 » ، ولكن ظاهر فتوى الأصحاب - بل صريحها - بطلان القسمة ، وهذا لا يلائم مع الحمل على الجواز ان أريد الجواز الوضعي ، فالصحيح انه لمعارضة مع النصوص المتقدمة وفتوى الأصحاب يطرح .
ولا يخفي ان في المقام مسألة أخرى خلطت بهذه المسألة في بعض الكلمات ، وهي : ان الدين إذا كان لشخصين في ذمة شخص فهل لكل واحد منهما اخذ حقه مستقلا بدون رضا الاخر أو مع اذنه نظرا إلى أن كلا منهما دائن مستقل ، أم لا يجوز ، فان الدين مالم يقبض يكون مشتركا بينهما ، فكل جزء مما يأخذه مشترك بينه وبين صاحبه ، فما لم يوكله في اخذ حقه أيضا لا يتعين الحق في الما خوذ لأنه فرع قبض المالك أو وكلية .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 113 / الوسائل ج 18 ص 371 ح 23873 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 20 ص 172 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 25 ص 58 .