شرح
وتنقيح القول فيه يقتضى البحث في مقامين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة .
اما الأول : فتارة : يجعل الاجل في مقابل الزيادة باشتراط ابتداءا أو في ضمن عقد أو المصالحة عليه أو بيعه به .
وأخرى : يجعل المجموع المؤجل في مقابل المجموع الحال بحيث تكون المعاوضة بين المبلغ الذي يكون مديونا به وبين مجموع ما جعل مؤجلا .
وثالثة : يوقع الصلح على ابراء الحال مما في ذمته بإزاء أزيد منه مؤجلا ، فيكون المعوض هو الابراء .
اما الصورة الأولى : فالظاهر أنها بجيمع فروضها من الربا في القرض ، لان حقيقة الربا فيه راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض وتأخيره المطالبة ، من غير فرق بين ان يكون ذلك في ابتداء القرض أو بعد مضي زمان ، ومن غير فرق بين ان يكون ذلك بنحو الشرط وغيره .
واما الصورة الثانية : فإن كان في ذمته عروضا كالحنطة بطل ما يوقع عليه من البيع المزبور - اي بيعه بأزيد منه مؤجلا للربا في البيع - وان كان من النقدين بطل أيضا ، لأنه لا يجوز بيع الصرف الا يدا بيد ، وان كان من العروض غير الربوي أو الأثمان غير النقدين كالأوراق النقدية فبيعه