شرح
وفيه : ان هذه الأخبار تتضمن استحباب الاقراض مع المهلة ، واستحباب الارفاق به في طلبه ، ومطلوبية الانظار إلى الميسور ، وشئ من تلكم لا ينافي مع عدم جواز الرجوع قبل الاجل .
اما الأول : فلان الاستحباب المزبور متعلق بايجاد القرض ، وهذا لا ينافي لزومه بعد وجوده ، وهل هو الا كاستحباب التجارة مع وجوب العمل بمقتضاها بعد تحققها .
واما الثاني : فلان الارفاق انما هو عدم المطالبة في حال يجوز له تلك ، واما عدمه مع عدم ثبوت حق له فيها فليس من الارفاق ، والكلام انما هو في ثبوت هذا الحق .
واما الثالث : - فمضافا إلى عدم ظهوره في الاستحباب - يجرى فيه ما ذكرناه في الارفاق من أنه يستحب الانظار في ماله المطالبة ، أضف إلى ذلك أنه ليس في شئ من النصوص سوى ترتب الثواب على عدم المطالبة والامهال ، وهذا في نفسه وان لم يستفد منه الوجوب ، ولكن لا يكون ظاهرا في الاستحباب حتى يعارض مع ما دل على اللزوم ، أضف اليه انه لو سلم دلالة النصوص على الاستحباب فالنسبة بينها وبين أدلة وجوب العقد والشرط عموم من وجه كما اعترف به ( قدس سره ) ، ويتعين تقديم دليل العقد والشرط لتقدم الأدلة الثانوية على الأولية ، اما حكومة أو من جهة التوفيق العرفي أو لغير ذلك مما ذكر في محله ، فلا مورد لما افاده ( رحمة الله عليه ) من تقديم هذه النصوص للشهرة وغيرها .