شرح
واما الثاني : فلان المثل أو القيمة انما وجب بمقتضى العقد وبعنوان البدلية العقدية عن العين كوجوب العوض في البيع وغيره لا بعنوان الغرامة .
وبه يظهر ما في الثالث ، فان استحقاق المطالبة بالمثل أو القيمة انما هو من جهة كونه بدلا عن ماله ، فلو كان مستحقا لمطالبة العين لزم الجمع بين العوض والمعوض .
واما الرابع : فلان ثبوت الجواز في الهبة بدليل خاص لا يقتضي ثبوته في القرض .
فالحق عدم ارتجاع العين المقترضة بدون رضا المقترض .
واما الجواز بالمعنى المشار اليه - وهو جواز مطالبة المقرض البدل وجواز أداء المقترض كلما شاء - فالظاهر أنه المشهور بين الأصحاب .
وملخص القول فيه : ان محل الكلام ما لو شرط التأجيل في عقد القرض ، أو كان الاجل مدلولا عليه بنفس العقد ضمنا ، والافالجواز من الواضحات .
ويشهد بعدم الجواز .
في الموردين : عموم ما دل على وجود الوفاء بالعقد والشرط « 1 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 ، الوسائل ج 18 باب 6 من أبواب الخيار ص 16 - 17 .