شرح
يشهد للأول : ما دل على اللزوم في كل عقد من الأصل والكتاب « 1 »
واستدل للثاني : بالاجماع على كون القرض من العقود الجائزة ، وبان المثل أو القيمة انما وجب بدلا عن العين لغلبة خروجها عن يد المقترض ، وبانه إذا استحق المطالبة بالمثل أو القيمة فبالعين بطريق أولى ، وبأنه لا يزد على الهبة .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلانه لم يثبت الاجماع التعبدي ، مع أن كونه من قبيل الاجماع على القاعدة ، ويكون الاجماع كاشفا عن صدور الحكم عن المعصوم ( ع ) متعلقا بالعقد من حيث هو ، فيجب متابعة هذا اللفظ - اي كون عقد القرض جائزا - فيكون لازمه ما افاده صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) « 2 » تبعا لغيره مصرا عليه ، بان معنى جواز العقد لا يلائم مع البناء على عدم جواز ارتجاع العين ، ممنوع لامكان ان يكون من قبيل الاجماع على الحكم في الموارد الخاصة يجمعها تفسير المجمعين لها بذلك العنوان ، وعلى هذا فيتم ما افاده في المسالك والجواهر من : ان معنى جواز العقد ان لكل منهما فسخ المقصد المهم من القرض وهو الانظار الذي هو مبنى القرض عرفا غالبا « 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الحدائق ج 20 ص 127 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 453 ، جواهر الكلام ج 25 ص 28 ، والعبارة للأخير .