شرح
ولكن الأول غير ثابت ، كيف ولم يتعرض جمع من الأصحاب كبني زهرة وحمزة وإدريس وغيرهم له ، وظاهر جماعة « 1 » عدم اعتبار ذلك .
واما الثاني ، فيرده : ان ما ذكر ليس موجبا للقطع بالحكم الشرعي ، والظن لا يغني من الحق شيئا .
واما الثالث ، ففيه : انه لاغرر فيه بعد كون الثابت في الذمة مثله أو قيمته بلازيادة ونقيصة .
فالأقوى عدم اعتبار ذلك ، فيجوز اقتراض المجهول وصفا وقدرا ، ثم تعيينه مقدمة للوفاء .
ويؤيده ما ذكرنا من النصوص « 2 » الدالة على جواز اقتراض الخبر عددا مع عدم العلم بوزنه .
ثم إنه لا خلاف ولاشكال في أنه يجوز اقتراض المثلي ، بل عليه الاجماع « 3 » ، ونصوص اقتراض الخبر والجوز « 4 » شاهدة وقد مر في كتاب الغصب « 5 » ضابط المثلي والقيمي .
هامش
( 1 ) كابن إدريس في السرائر ج 2 ص 60 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 21 من أبواب الدين والقرض ص 361 .
( 3 ) الدروس ج 3 ص 321 .
( 4 ) الوسائل ج 18 باب 21 من أبواب الدين والقرض ص 361 .
( 5 ) تقدم ذلك في الفصل العاشر ص 162 من هذا الجزء .