تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وفيه : ان الظاهر عدم اختصاص ربا المعاملة بالبيع وشموله لمطلق المعاوضة ، ولكن وفاء الدين ليس من المعاوضات ، بل هو من قبيل التعارض إذا لم يكن بعنوان المعاوضة من صلح أو غيره ، بل كان بعنوان الوفاء بالمجموع . وشمول اخبار الربا للتعارض ممنوع ، بل قد يقال إن قوله ( ع ) خير القرض ما جر نفعا الشامل للزيادة العينية يدل على الجواز ، وكذلك حسن الحلبي المتقدم فيمن يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطى سودا وقد عرف انها اثقل مما اخذ لا باس إذا لم يكن شرط ، ولو وهبها كملا كان اصلح ، وخبر خالد المتقدم . ولكنه مع ذلك كله في النفس شئ لدلالة بعض النصوص على كونه ربا ، لاحظ صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ولا يجد عند صاحبها الاشعيرا أيصلح له ان يأخذ اثنين بواحد - قال ( ع ) : لا ، انما اصلهما واحد « 1 » . وصحيح هشام عنه ( ع ) عن الرجل يبيع الرجل الطعام الاكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل قال ( ع ) : لا يصلح « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 187 ح 3 / الوسائل ج 18 ص 138 ح 23329 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 187 ح 1 / الوسائل ج 18 ص 137 ح 23326 .