شرح
من كون المثل في العهدة مطلقا هو الأظهر ، ولكن الخروج عن عهدة ذلك في القيميات بالقيمة ، وفي المثليات بالمثل كسائر الموارد .
واما رواية عائشة : ما رايت صانعا مثل حفصة صنعت طعاما فبعثت به إلى رسول الله ( ص ) فاخذ في الاكل فكسرت الاناء ، فقلت : يا رسول الله ما كفارة ما صنعت ؟ فقال : اناء مثل الاناء وطعام مثل الطعام « 1 »
وخبر انس : ان امرأة كسرت قصعة أخرى فدفع النبي ( ص ) قصعة الكاسرة إلى صاحبه المكسورة « 2 » .
فهما ضعيفان سندا ، وفي مطلق الضمان دون خصوص القرض ، مع أنهما متضمنان لقضيتين شخصيتين ، فلعله كان الغريم راضيا بذلك .
كما أن ما استدل به المصنف في التذكرة من أن النبي ( ص ) استقرض بكرا ورد بازلا ، وانه ( ص ) استقرض بكرا فامر برد مثله « 3 » ، لعدم روايتهما من طرقنا ولا من طريق موثق لا يعتني به ، أضف اليه انهما أيضا حكاية فعل .
فإذا ليس في المقام رواية تشهد بخلاف ما تقتضيه قواعد باب
الضمان والله العالم .
هامش
( 1 ) نقلها العلامة في تذكرة الفقهاء ج 2 ص 383 ، ط . ق .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 5 ، ط . ق .