وذو المثل يثبت في الذمة مثله غيره قيمته
شرح
وإذا تحقق القرض ف - ( ذو المثل يثبت في الذمة مثله ) بلا خلاف ، واما ( غيره ) فالمشهور على أنه يثبت في الذمة ( قيمته ) .
وفي الشرائع : ولو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا « 1 » ، وظاهر كلامه اختياره ، واعترف الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) بأنه لا قائل به من أصحابنا « 2 » ، وفي التذكرة اختيار قول ثالث « 3 » ، وهو : ان ما يصح السلف فيه كالحيوان والثياب ضمانه يكون بالمثل ، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة .
والظاهر أنه لا ريب في أن القرض من المعاملات العقلائية المعروفة المعلومة ، والشارع الاقدس لم يتصرف فيه وانما اعتبر فيه قيودا ، وعليه فإذ راجعنا أهل العرف نراهم يرون القرض قسما من الضمانات ، وان توقف على التراضي ، وعليه فجميع ما ذكرناه في كتاب الغصب في ضمان المغصوب « 4 » جار هنا طابق النعل بالنعل .
وانما الفرق بينه وبين سائر الضمانات تمليك الخصوصيات الشخصية في باب القرض مجانا ، وهذا لا يوجب الفرق بينه وبين سائر الضمانات في احكامها ، وانما يوجب الفرق في أنه في المثل فما افاده المحقق ( رحمة الله عليه )
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 324 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 448 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 383 الطبع القديم .
( 4 ) تقدم ذلك في الفصل العاشر من هذا الجزء ص 162 وما بعده .