شرح
ولأنه يندرج تحت مثل المال وان تضمن زيادة ، ولظهور النصوص في أن ذلك وفاء وكان هو أحسن افراده ، أم لا يجب القبول لأنه ليس في النصوص الا جواز القبول وهو أعم من الوجوب ، ولكراهة اخذ الزيادة للمقترض وان كانت صفية ، وهي لا تجامع الوجوب ؟
وجهان : أظهرهما الثاني .
ثانيهما : انه إذا كانت الزيادة عينية ، كما لو دفع اثني عشر من عليه عشرة ، فهل المجموع وفاء بناء على أنه معاوضة عما في الذمة - غايته كونه متفاضلا وهو جائز بالشرط وهو عدم الشرط - أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه ؟ احتمالان :
اعترف الشهيد الثاني « 1 » بعدم الوقوف فيه على شئ ، ولكنه استوجه الثاني ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك ، نظرا إلى أن الثابت انما هو مقدار الحق ، فالزائد تبرع خالص واحسان محض وعطية منفردة .
وفي الجواهر : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها ، كما أنه يشكل جعله من المعاوضة عما في الذمة بناء على عموم الربا ، فلا ريب ان الأحوط والأقوى في الربا تعيين الوفاء ثم هبة الزائد « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 445
( 2 ) جواهر الكلام ج 25 ص 14 .