وكل ماينضبط وصفه وقدره صح قرضه ،
شرح
اللهم الا ان يحمل هذه النصوص على المعاوضة والمبادلة لا الوفاء خاصة .
فالمتحصل مما ذكرناه : انه لا مانع من اخذ المجموع وفاء ، وان كان الأحوط اعطاء الزايد هبة .
ضابط ما يصلح اقراضه
الموضع الثاني : فيما يصح اقرضه . ففي المتن وعن المحقق « 1 » : ( وكل ماينضبط وصفه وقدره صح قرضه ) . وهذا بالنسبة إلى الاثبات ، اي صحة قرض مضبوط الوصف ، والقدر مما لا اشكال فيه ولا خلاف لاطلاق الأدلة ، انما الكلام في طرف النفي ، وهو ان كل ما لا يضبط وصفه ولا قدره لا يجوز قرضه . وقد استدل لذلك تارة : بالاجماع ، وأخرى : بان المعلوم من مذاق الشارع انه لم يشرع معاملة موقوفة على التراضي مؤدية إلى التنازع ، ضرورة ان الأصل في مشروعية العقود قطع النزاع ، وثالثة : بعموم النهي عن الغرر « 2 » .هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 324 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 466 الطبع القديم .