تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
فقال الذي يريد ان يبعث له ؟ اقرضنيه وانا أوفيك إذا قدمت الأرض قال ( ع ) : لا باس بهذا « 1 » ونحوها غيرها . ولكن قد يقال : ان خبر الكناني لا ظهور له في اشتراط ذلك في ضمن القرض ، فغايته الاطلاق ، واما الأولان فلا ظهور لهما في خصوص القرض ، فهما أيضا باطلاقهما شاملان للقرض ، فحينئذ ان كان الشرط لمصلحة المقرض يقع التعارض بينها وبين ما تقدم من بطلان القرض مع الشرط ، والنسبة عموم من وجه . والظاهر هو تقديم هذه النصوص لفتوى من تعرض للمسألة من الأصحاب ، اللهم الا ان يقال : ان المرجح هو الشهرة لا فتوى خصوص من تعرض لها من الأصحاب ، فإن لم يحرز الشهرة يكون المرجع المرجع الثاني ، وهو صفات الراوي ، وهي تقتضي تقديم أدلة البطلان ، فالمسألة مشكلة . فما عن جامع المقاصد من : احتمال الفساد مع كون المصلحة للمقرض لجر النفع ناسبا له إلى تصريح الشهيد به في بعض فوائده « 2 » ، متين ، وان كان ما ذكره في مقام رده بان الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا اوصفة ، وليس هذا واحدا منهما ، قد عرفت في أول هذه المسألة فساده .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 203 ح 12 / الوسائل ج 18 ص 196 ح 23476 . ( 2 ) جامع المقاصد ج 5 ص 33 .