شرح
الحفظ ، الموجب لخروج اليد عن كونها يدا امانية ومأذونة وصيرورتها خيانة .
وقد وقع الخلاف والكلام في جملة من الموارد ، كترك ما يحفظ به الوديعة مثل نشر الثوب وطيه وتعريضه للهواء ، والمسافرة بها ، واخراج الوديعة من الحرز لينتفع بها ، والجحود ، وما شاكل .
وحيث انه لا نص في شئ من الموارد يعتمد عليه ، فلا بدَّ في كل مورد من عرضه على الميزان المتقدم ثم الحكم بالضمان وعدمه ، فلا يهمنا البحث في كل مورد بالخصوص .
نعم ، لا بأس ببيان حكم ما لو ضيع بالنسيان ، فالمحكي عن جماعة - منهم المصنف ( رحمة الله عليه ) في التحرير « 1 » وولده « 2 » والمحقق الثاني « 3 » - الضمان ، واستدل له بان الدليل دل على أن الأمين يضمن مع التعدي أو التفريط ، وحديث رفع النسيان « 4 » لا يصلح رافعا للضمان ، لكونه في مقام الامتنان ولا امتنان على الأمة في رفعه ، ولذا في سائر موارد الضمان لا يرتفع الضمان مع تحقق السبب نسيانا .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 194 .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 118 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 6 ص 36 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 462 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 369 ح 20770 .