الا بالرد إلى المالك أو الابراء
شرح
فان قيل : ان المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » ادعى الاجماع على الضمان ، فهو المقيد للاطلاق .
قلنا : انه ليس اجماعا تعبديا ، لاستدلالهم له بالاستصحاب .
وعلى تقدير ما بنى عليه القوم من الضمان والخروج عن كونه وديعة ، فالظاهرانه لا يزول الضمان ( الا بالرد إلى المالك ) ، وعود الحكم الأول انما هو بتجديد المالكله الوديعة ( أو الابراء ) ، بان يبرأه المالك من الضمان .
والأول مورد الوفاق . انما الخلاف بينهم في أنه لو لم يردها ولكن جدد له المالك الايداع ، فظاهر الأكثر انه كالأول ، وعللوه بان الضمان انما كان بحق المالك ، وقد رضي بسقوطه باحداثه ما يقتضي الأمانة .
وقيل : لا يزول الضمان ، وهو ظاهر المتن ، واستدل له بظاهر قوله ( ع ) على اليد ما اخذت « 2 » .
وقال في المسالك « 3 » : ويمكن بناء ذلك على أن الغاصب إذا استودع هل يزول الضمان عنه أم لا ؟ فان المستودع هنا قد صار بتعديه بمنزلته .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 198 .
( 2 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 116 .