ويضمن المستودع مع التفريط
شرح
فإنه يستفاد منه ان غير الغاصب له الرجوع بما انفق على الدابة .
فالمتحصل مما ذكرناه انه مع الاطلاق أو الامر بهما يجب السقي والعلف ، ويرجع بما بذله على المالك .
بقي الكلام في الضمان مع الاهمال في حفظ الدابة بترك السقي والعلف ، فالظاهر هو ذلك ، لا لوجوب الحفظ فإنه لا يوجب تركه إلا الاثم ، ولا من جهة تخلف الشرط الضمني أو الصريح فان ترك الوفاء بالشرط ليس من موجبات الضمان ، بل لان ترك الحفط داخل في التعدي أو التفريط ، وسيجئ ان اليد معه مضمنة ، والنصوص الخاصة دالة عليه أيضا .
ثم إنه لا يهمنا البحث في جواز اخراج الدابة من المنزل وعدمه ، لما مر - ومما ذكرناه يظهر حكم ما لو كانت الوديعة غير الحيوان - كشجر وبناء ونحوهما - وانه مع الاطلاق ، أو الامر بانفاق ما يتوقف عليه حفظها ، يجب ويرجع بما بذله على المالك .