شرح
وعلى الثاني : ان الضرر لا يصلح للزوم الاذن سيما بعد كونه مقدما عليه ، فإنه مع العلم بالجواز اقدم عليه .
فالأظهر هو جواز الرجوع .
الثاني : انه على تقدير الجواز ، هل ينقض مجانا أو مع الأرش ؟
قولان : اختار المصنف ( رحمة الله عليه ) هنا والمحقق في الشرايع « 1 » والشهيد الثاني في المسالك « 2 » وغيره مفي غيرها الثاني .
واستدل له بأنه بناء محترم صدر بالاذن فلا يجوز قلعه الا بعد ضمان نقضه ، وبان فيه جمعا بين الحقين ، وبانه سبب الاتلاف لاذنه والمباشر ضعيف .
ولكن كون البناء محترما صادرا بالاذن الجائز ليس من موجبات الضمان ، لما مرمن انه مجرد كونه محترما ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المضمنة من اليد والاتلاف والاستيفاء ليس من موجبات الضمان .
وكونه جمعا بين الحقين فرع ثبوت حق له في الابقاء والكلام الان فيه .
وكونه سبب الاتلاف بعد كون اذنه مما يجوز الرجوع فيه ، ووساطة اختيار الفاعل المختار ممنوع .
فالأظهر عدم الضمان .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 371 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 284 - 285 .