ولو اذن جاز الرجوع قبل الوضع ، اما بعده فبالارش .
شرح
لما روي عنه ( ص ) : لا يمنعن أحدكم جاره ان يغرز خشبه في حائطه « 1 » وفي خبر اخر : ان الجار يضع جذوعه في حائط جاره شاء أم أبى « 2 » المحمولين على الاستحباب ، سيما مع عدم ثبوت صحتهما .
( و ) انما الكلام فيما ذكره جماعة من أنه ( لو اذن جاز الرجوع قبل الوضع ، اما بعده فبالارش ) .
ومورد الكلام أمور :
الأول : بعد ما لا كلام في أنه يجوز الرجوع قبل الوضع ، اختلفوا في الرجوع بعد الوضع ، وقد منع عنه الشيخ « 3 » والاتباع ، واستدلوا له بان الاذن في مثل ذلك يقتضي الدوام كالاذن في دفن الميت في الأرض ، بلزوم الضرر بالنقض حيث يفضي إلى خراب ملك المأذون .
ولكن يرد على الأول : ان كون الاذن مقتضيا للدوام ، لا يستلزم عدم جوازالرجوع بعد كونه من قبيل العارية التي هي غير لازمة ، والقياس بالاذن في دفن الميتمع الفارق ان قلنا بحرمة النبش في هذا المورد ، والا فيجوز الرجوع في المقيس عليه أيضا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 274 .
( 2 ) السنن الكبرى ج 6 ص 154 .
( 3 ) المبسوط ج 2 ص 297 .