شرح
وهو دليل عدم الملكية ، بل لو كان ملكا لم يجز لسائر الشركاء الدخول بدون اذن الباقين .
وفيه انه : يمكن توجيه ما افاده المشهور بان الطريق المرفوع تحت يد أربابه واليد امارة الملكية ، ومع الاغماض عنه انه حريم املاكهم والمشهور بينهم ملكية الحريم وان كنا أشكلنا فيه ومع التنزل ، فلا أقل من أنهم أحق به من غيرهم وكونه متعلقا لحقهم .
فعلى ذلك لا يجوز لأحدهم التصرفات مطلقا الا مع اذن الباقين ، الا خصوص الاستطراق ، اما لان ذلك شرط ضمني عند جعله طريقا بينهم ، أو لان بعض التصرفات يجوز في الاملاك للسيرة أو غيرها - كالصلاة في الأراضي المتسعة ، والوضوء من الأنهار الكبار - فليكن المقام من هذا القبيل ، وبه يظهر وجه جواز التصرفات المشار إليها لغير أربابه .
فما افاده المشهور اظهر .
هذا كله في التصرف في الطريق .
اما تصرف كل منهم في ملكه بفتح الروازن والشبابيك فلا اشكال في جوازه ، لتسلط الانسان على التصرف في ملكه بما شاء وان استلزم الاشراف على الجار ، لان المحرم هو التطلع لا التصرف في الملك ، فيستفيد بذلك الاستضاءة في بيته وليس للجار سد ذلك ، وان كان له وضع شئ في ملكه يمنع الاشراف .