وللمالك ان يحمي المرعى في ملكه ، وللامام ( ع ) مطلقا .
شرح
جواز حماية المرعى للمالك
الثالثة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه يجوز ( للمالك ان يحمي المرعى في ملكه ) خاصة ، ولا يجوز ان يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها ويمنع سائر الناس من الرعي فيها ، وانما كان ذلك جائزا لرسول الله ( ص ) خاصة لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولكنه لم يفعل ، ( و ) كذا يجوز عندنا الحمى ( للإمام ( ع ) مطلقا ) لأنه بمنزلة النبي ( ص ) والموات له ( ع ) كما مر . قالوا : والأصل في هذا الحكم ان الغريب من العرب كان إذا انتجع بلدا مخصبا ، وافى بكلب على جبل ان كان به أو على نشر ان لم يكن به ثم استعوى الكلب ووقفله من كل ناحية يسمع صوته بالعوى ، فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ، ويرعى مع العامة فيما سواه ، فنهى رسول الله ( ص ) عن ذلك وقال : لاحمى الا لله ولرسوله « 1 » ، وزاد في آخر : ولأئمة المسلمين . وعلى هذا فلو بادر أحد إلى الحمى وأحياه لم يملكه ، لتعلق حق المسلمين به ، وللنبوي وما دل على شركة المسلمين في الماء والكلأهامش
( 1 ) السنن الكبرى ج 6 ص 146 .