شرح
واستوجهه الفاضل الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » قائلا : ان الروايات الدالة على تقديم الذي يلي فوهة النهر لا عموم لها بحيث يشمل هذا القسم .
ولكن ثبوت حقه في الماء المباح الجاري من الأعلى باحياء الأرض يحتاج إلى دليل ، وعدم العموم لا يضر بعد وجود الاطلاق .
فالأظهر عدم الاختصاص .
قال في المسالك « 2 » : ان اطلاق النص والفتوى لسقي الزرع والشجر بذلك المقدار محمول على الغالب في ارض الحجاز من استوائها وامكان سقي جميعها كذلك .
فلو كانت مختلفة في الارتفاع والانخفاض ، بحيث لو سقيت اجمع كذلك زاد الماء في المنخفضة عن الحد المشروع ، افرد كل واحد بالسقي بما هو طريقه ، توصلا إلى متابعة النص بحسب الامكان ، ولو كانت كلها منحدرة لم يقف الماء فيها كذلك سقيت بما تقتضيه العادة ، وسقط اعتبار التقدير الشرعي لتعذره ، انتهى .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام ج 2 ص 570 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 453 .