شرح
الأرض ، وان ادعاه المحقق القمي ( رحمة الله عليه ) « 1 » كما هو الصحيح ، فالظاهر تمامية الاستدلال بقاعدة السلطنة على المال والنفس والعمل لجوازه .
ويبقى الكلام حينئذ في حديث لا ضرر « 2 » الحاكم على قاعدة السلطنة ، كحكومته على جميع الأدلة الأولية .
ونخبة القول فيه : انه تارة يتضرر المالك من عدم حفر القناة ، وأخرى لا يتضرر ولكن تفوت منه المنفعة ، وثالثة لا يتضرر بترك الحفر ولا تفوت منه المنفعة به .
اما في الصورة الأولى فلا توقف في جواز الحفر ، لان الزامه بتحمل الضرروحبسه عن ملكه لئلا يتضرر الغير حكم ضرري منفي ، ولا مورد حينئذ لملاحظة أقل الضررين .
واما في الصورة الثالثة فلا كلام في عدم جواز الحفر ، لان تجويز ذلك حكم ضرري ، ولا ضرر في منع المالك عن هذا التصرف ، ولا تصلح قاعدة السلطنة لمعارضةحديث لا ضرر ، لمحكوميتها بالنسبة اليه .
وما في الصورة الثانية فالمشهور الجواز ، ويشهد به ان حبس المالك عن الانتفاع بملكه وجعل الجواز تابعا لتضرر الجار حرج عظيم ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / الوسائل ج 25 ص 428 ح 32281 .