شرح
وعلى الجملة المعروف بينهم ان التحريم مختص بالأراضي المباحة ، واما في الاملاك المتجاورة فلا حريم ، لقاعدة السلطنة « 1 » .
والتحقيق يقتضي ان يقال : انه تارة نقول بان من حفر قناة كما يملك الأرض يملك ما فيها من المياه ، اما لان من ملك أرضا ملك قرارها إلى تخوم الأرض وفراغها إلى عنان السماء ، أو لان الاحتفار حيازة لما فيها من المياه .
فيحنئذ يتعين البناء على عدم جواز حفر قناة أخرى في ملك الحافر ان أضرت بالأولى ، ولا تصلح قاعدة السلطنة لاثبات الجواز ، فإنها لا تدل على جواز التصرف في ملك الغير .
وهل التمسك بها في المقام الا كالتمسك بها لاثبات جواز ان يذبح بمديته غنم الغير ، بدعوى انه مسلط على مديته يتصرف فيها ما شاء .
واما لو أنكرنا ذلك ، وقلنا بان من ملك أرضا وان كان يملك مقدارا من الفراغ الذي يتوقف عليه تصرفاته في ارضه ، ولمقدار آخر منه بتبعية الأرض بمنزلة الحريم لها ، ومقدارا من قرارها كذلك ، ولا يملك ما تجاوز عن ذينك الحدين كما هو الأظهر ، وبنينا على أن الحيازة المملكة لا تصدق على حفر القناة بالإضافة إلى المياه الموجودة في عروق
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 .