شرح
ليلة هذه وليلة هذه ، فان كانت الأخيرة اخذت ماء الأولى عورت الأخيرة ، وان كانت الأولى اخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى شئ « 1 » .
ومورد هذه الأخبار الثلاثة الأخيرة وان كان في القريتين ، الا انها تدل على أن الميزان هو الضرر ، وانه لا عبرة بالقدر المعين .
واما خبر عقبة الذي هو مدرك القول الأول فهو في البئر وهو غير محل النزاع ، وحمله على العين وان كان ممكنا الا انه يحتاج إلى دليل ، وفهم المشهور لا يصلح قرينة عليه ، وعليه فالقول الثاني اظهر .
ولو سلم شموله لما هو محل النزاع ، وكذا النصوص المطلقة ، فيمكن الجمع بين الطائفتين بحمل النصوص الأول على صورة عدم معرفة الضرر ، وان ما فيها مجعول طريقا للضرروعدمه ، ويؤيده مناسبة الحكم والموضوع .
ثم إن النصوص سيما ما اعتمدنا عليه في الحكم مختصة بالقناة في الأرض الموات ، واما القناة في المعمورة فالظاهر أنه لا خلاف في أن لصاحب الأرض المعمورة المملوكة ان يحفر قناة في ملكه وان تضرر صاحب القناة الأخرى ، وانه لاحدلها ، ولا يعتبر الفصل بينهما بمقدار لا يضر الثانية بالأولى ولا بالازرع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 433 ح 32289 .