شرح
وبعبارة أخرى : كان للبغل منافع مختلفة على سبيل البدل وحيث انه استوفى واحدة منها ولم يكن هناك فائدة أخرى يمكن استيفائها فائتة ، كان عليه ضمان تلك المنفعة خاصة ، مع أنه ( ع ) في الصحيح في مقام الرد على أبي حنيفة وبيان ان عليه كرى البغل ، وليس في مقام بيان احكام اخر .
وربما يستدل لعدم ضمانها بقوله ( ع ) : في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد ان أولدها المشتري : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة « 1 » .
بتقريب انه يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، وساكت عن ضمان غيرها في مقام البيان .
وفيه : ان الخبر وارد في مقام بيان منفعة واحدة ، وأنه يكون الولد حر أو عليه قيمته ، ولذا لم يتعرض لبيان المنافع المستوفاة الاخر من الطبخ والتنظيف وغيرهما ، بلولا لاشتغال ذمة المشتري بالوطء مع أنه منفعة استوفاها .
أضف إلى ذلك ان تلك المنفعة التي حكم بضمانها منفعة لم يستوفها المشتري بل اتلفها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 ح 10 / الوسائل ج 21 ص 204 ح 26902 .