شرح
أحدهما : ما هو المشهور « 1 » ، وهو حصول الشركة بينهما ، وترتب احكامها المشار إليها في الصورة السابقة .
ثانيهما : ما عن الشيخ في المبسوط « 2 » والحلي « 3 » ، وهو انه يتخير الغاصب في دفع القدر من العين أو غيرها .
وجه الأول : وجود عين مالك المالك المقتضي لتسلطه على الموجود وعدم الانتقال إلى المثل أو القيمة ، والزيادة لا تقدح لأنها زيادة صفة حاصلة بفعل الغاصب .
ووجه الثاني : استهلاك عين مال المالك إذ لا يقدر على الرد لو طلبه ، والتخييرفي الحقيقة راجع إلى ضمان المثل ، لأنه حينئذ لا ينحصر في العين وهي أجود مما يلزمه ، فإذا بذلها وجب قبولها بطريق أولى ، ولان بعضها عين حقه وبعضها خير منه .
ولكن : يرد على الثاني أولا : ما تقدم من منع الاستهلاك .
وثانيا : ان الموجود لو كان بعضه عين حقه وبعضه خيرا منه ، فمضافا إلى أنه ينافي ما ذكراه أولا من الاستهلاك ، حيث إنه أقرب إلى مال المالك هو المتعين دفعه .
هامش
( 1 ) راجع مسالك الأفهام ج 12 ص 216 ، جواهر الكلام ج 37 ص 161 .
( 2 ) المبسوط ج 3 ص 79 - 80 .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 482 .