شرح
ولو لم يمكن التمييز ، فقد جزم الأكثر على ما في المسالك « 1 » بأنه يكون الغاصب شريكا بنسبة المخلوط .
واستدلوا له بان عين مال المالك موجودة في الجملة ، وغايته انها ممتزجة بغيرها ، وذلك لا يخرجها عن ملكه .
وبانه في ذلك ايصال المالك إلى بعض حقه بعينه والى بدل بعضه من غير زيادة فوت على الغاصب ، فكان أولى من ايصاله إلى بدل الجميع .
ويمكن ان يقال تأييدا لما افادوه : ان الخلط ربما يكون بحيث يعد المالان بعد المزج شيئا واحدا ، فيلزم منه الشركة القهرية بينهما ، ولا وجه لصيرورة الجميع ملكا للمالك ، ولا للانتقال إلى المثل أو القيمة ، فان ذلك فرع التلف غير المتحقق .
فما عن الحلي « 2 » من أنه ينتقل إلى المثل ، لاستهلاك العين إذ لا يقدر على ردها لو طلبه ، غريب ، فان الاستهلاك غير تعذر الرد ، مع أنه لو تم دعوى الاستهلاك لا ريب في أن الموجود أقرب إلى التالف من المثل ، وقد عرفت انه متعين في باب الضمان .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 215 .
( 2 ) السرائر ج 2 ص 482 .