شرح
عشرين ، ولم تتغير قيمتهما فهو بينهما بالسوية ، إلى أن قال : وفي الأول وهوما إذا أمكن فصله عن الثوب فللغاصب ازالته مطلقا مع ضمان الأرش ان نقص .
وقيل : ان أدى فصله إلى استهلاكه لم يجب الغاصب اليه ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير فائدة ، مع كونه متعديا في أصل الفعل .
والأشهر اجابته ، لأنه لولاه لزم منه عدوان آخر وهو التصرف في مال الغير بغير حق ، إذ لا سبيل إلى تملكه بعوض ولا بغيره قهرا ، وبقاء الثوب في يد المالك ممنوعا من التصرف فيه لأجل الصبغ ضرر اخر ، فكانت اجابته للغاصب اصلح ، وفيهما جمع بين الحقين ، فعلى هذا يجاب اليه ، انتهى .
ويرد عليه : أولا : النقض بما إذا كان فعله موجبا لثبوت اثر محض ، فان لازم ما افاده هو الشركة فيه أيضا ، فان تلك الهيئة الحاصلة في العين المغصوبة لها مالية ، فالثوب قيمته مخيطا أزيد من قيمته غير مخيط والهيئة موجودة ، فلابد من البناء على الشركة .
وثانيا : ان العين التي زيدت في المغصوب ان لم يمكن فصلها ، أو أمكن مع استلزام الفصل خروجه عن المالية ، تكون ساقطة عن المالية ، وانما هي موجبة لازدياد قيمة المغصوب ، لا ان المال المبذول يبذل مقدار منه بإزاء المغصوب ومقدار زايد بإزاء ما زيد ، ومع سقوطها عن المالية لا يعتبرها العقلاء ملكا ومالا له ، فتخرج بذلك عن ملكه فلا وجه للشركة .